المجزرة والصحافة

"تــتــــمة"

 صيد المشعوذات

كان تجنيد الصحافيين كل الوقت هدفا ذي أولوية بالنسبة لكل المصالح العملة لمديرية المخابرات، إذا رجعنا الى مختلف الميادين حيث دور الصحافة هام جدا فإننا نفهم بسهولة إنشاء مصلحة بكاملها لهذا الغرض بوسائل غير محدودة وذات هدف واحد : مراقبة الرأي العام. إن الوسائل المستثمرة من طرف مديرية المخابرات لتجنيد الصحافيين يخضع لأهمية الموضوع(sujet) العملي.

في كل الحالات إذا اعتبرنا موضوع متوسط حيث الاقتراب المباشر غير منصوح به بسبب رفض التعاون المحتمل يقام بتحقيق أمني لمعرفة أكبر قدر ممكن من علاقات الموضوع ودراسة العادات حتى الحميمية منها بفضل التنصيت والمراقبة والمتابعة، في بعض الاحيان يستعمل الاعوان الخارجيين لإكمال التحقيق، وخلاصة القول تستعمل كل ابجديات الجاسوس، المهم النتيجة، إنها الحالة التي يمكن القول فيها بكل حرية أن الغاية تبرر الوسيلة.

بعد كل هذه التجسسات الاولية وطبقا لنتائج التحقيق الامني هناك عدة حالات ممكنة وأحسنها (استراتيجية الاقتراب) يتم تطبيقها. - إذا كان للموضوع عيوب وأسرار مخفية أو نقاط يمكن استغلالها فسوف تستغل بسرعة ويقرر الاقتراب، الضابط المكلف يحاول أثناء اللقاء استعمال الطريقة اللينة، إذا قبل الموضوع التعامل فإن نقاط الضعف لن تذكر وتوضع الى جانب احتياطا للمستقبل. يجب القول أن بعض الصحافيين طلبوا بأنفسهم مساعدة المخابرات، و يقومون بالتجسس في الوسط الصحافي لمختلف الاسباب الشخصية منها والسياسية، إنه النوع الاكثر فتكا لأنه يتعاون بقوة لتوريط صحافيين آخرين. - إذا لم يكن للموضوع عيوب أو أسرار خاصة فإن الاقتراب يعتمد على الاغراء غير المباشر، يعني باستعمال أشخاص آخرين الاقرب منهم إذا أمكن يستطيع تقديم العرض من زاوية تتناسب فيها مع طبيعة الموضوع كالوطنية والمصلحة العليا للبلد مثلا، المهم أن تجد كلمات الشخص الملكلف بالاقتراب الصدى لدى الموضوع، في معظم الاحيان تكون النتيجة حسب الإلتزام السياسي للموضوع، في هذه الحالة التي تخصنا فإن الصحافيين القريبين من أطروحات الارسيدي مثلا يمكن تجنيدهم بلعب على وتيرة البربرية حينا وعلى محاربة الدولة التيوقراطية حينا آخر.

ويمكن أن يرفض الصحافيون المدافعون عن أطروحات الكل الامني التعاون مع المخابرات، وإذا كانوا ذي فائدة بالنسبة للمركزية فإنهم يصبحون مشكلا لأن رفضهم يعني إرادة البقاء أحرار، فالبنسبة لهم التعاون مع المخابرات يعني الخيانة المعنوية حتي ولو كان لهم نفس الافكار مع الجيش، إن صدقهم الفكري يمنعهم من مثل هذا الإلتزام. وهذا ما نسميه بالمفهوم المخابراتي الرؤوس الخشنة أو صاحب المبادىء، قليلون منهم يقبل إعادة النظر في العرض وقبول التعاون بعد الضغوط (التعذيب المعنوي) والتهديدات التي تأتي في المرحلة الثانية من الاقتراب حيث تستعمل كل الوسائل المنحطة.

 في غالب الاحيان يفرض على الاشخاص المترددة الهجرة الى الخارج أو ترك الكتابة أو بالنسبة لبعضهم إذا واصلوا تعنتهم فإن الخطر كبير ويمكن أن يتركوا حياتهم، سوف نذكر مثلين من هذا الصنف :

طاهر جاعوط

ليس من الضروري التذكير بمن هو طاهر جاعوط لأن الاسم وحده مملوء بالرموز، وعلى هذا السبب أرادت المخابرات استمالته اليها، بالنسبة لاسماعيل العماري الذي كان مشغولا بتحضير الآلة الجهنمية للرد والاضطهاد فإن طاهر جاعوط هو كنز وقطب يمكن أن يجلب اليه شخصيات من العالم كله، لذا فهو تحت العناية الخاصة. في بداية سنة 1993 كانت المخابرات في أزمة كبيرة، والضغوط الدولية لما بعد الانقلاب تتطلب تعبئة واسعة لقوة جديدة وجبهة قادرة أن تحوي الردود السلبية الآتية من الخارج وكذا من الداخل، إن جبهة الدفاع عن قيم الجمهورية والتي ستسمى فيمل بعد "بالمجتمع المدني" كانت تحتاج الى قوى محركة تستطيع خلق دفع في اتجاه السياسة التي يريدها الجنرالات. خلال هذه الفترة فقد قطع سعيد سعدي وخالدة مسعودي شوطا كبيرا في تحقيق مثل هذا المشروع وذلك بقيادة الحركة من أجل الجمهورية (MPR)، ولكن كان يجب ضمان انضمام أكبر عدد من المثقفين الفرانكوفيين طبعا لإعطاء مصداقية أكبر للحركة، إن الغرب بصفة عامة وفرنسا بصفة خاصة هو أكثر حساسية بالنسبة لنداء المثقفين ذوي الثقافة الفرنسية، لهذا السبب ركز اسماعيل العماري جهوده على هذه الطبقة الخاصة من المثقفين القادرة على تصدير بسهولة أطروحات السياسية "للجانفريين".

كثير من المثقفين شاركوا طبيعيا في هذه التعبئة الكبيرة لأسباب مبدئية أو قرابة سياسية، رشيد بوجدرة ورشيد ميموني وآخرين شاركوا في هذا المعرض "للحفاظ" على الديموقراطية، ولكن كثير منهم بقوا على الهامش مفضلين متابعة الاحداث عن بعد خلال هذه الفترة المضطربة. إنتقل طاهر جاعوط من الحقل الادبي الى الحقل السياسي بعد ظهور الجبهة الاسلامية للإنقاذ (الفيس)، لقد ترجم جيدا على الورق ذهنية المعركة التي يحضرها جنرالات وزارة الدفاع، والفرق الوحيد أن جاعوط يفكر كشاعرا ويكتب بسذاجة وبكل المشاعر التي يمكن أن تجتمع عند شاعر، بالنسبة له فإن القطيعة يجب أن تكون مع كل صور التسلط سواء الديني منه أو العسكري، كان ينوي حتى في إنشاء جمعية للدفاع عن حرية الصحافة بسبب التضييقات المفروضة على نشر الاخبار.

أما الجنرالات فهم أكثر واقعية ويجب أن ينجحوا مخطط المخ" (الجنرال محمد تواتي) وذلك مهما كانت النتائج.

كان جاعوط معروفا لدى مصالح المخابرات، وجانبه المثالي هو الذي يطرح إشكالا، لقد تم الاقتراب منه من قبل لكنه رفض كلية التعارن مع المخابرات، وهذه المرة فاسماعيل شخصيا الذي يتابع الملف، أمر بتحقيق دام عدة أسابيع لمحاولة إيجاد ثغرة لكن بدون جدوة. الموضوع بلور كما يقال ولذا كان التجنيد صعبا، كلف اسماعيل عونا آخر "قبائلي" لجنس النبض ومحاولة جلب طاهر الى المعركة، كان جواب هذا الاخير نهائي "أتصرف حسب ما يمله ضميري".

بالنسبة لاسماعيل فإن جاعوط ورقة رابحة في كل الاحوال ومهما كانت اللعبة و"مادام رفض التعاون مع المخابرات حيا سيفعل ذلك ميتا".

لقد تقرر تصفيته على جناح السرعة عندما حانت الفرصة وذلك بنشر مقال يوم 25 ماي 1993 تحت عنوان "العائلة التي تتقدم، العائلة التي تتأخر"، فبنشر هذا المقال فقد أعطى جاعوط الفرصة الذهبيبة لاسماعيل لاعتبار القتل عملا إرهابيا.

 في صباح 26 ماي 1993 المبكر فقد أفرغت كل ضواحي حي بينام من بائعي السجائر الصغار وعمال الورشات المجاورة من طرف الفريق المكلف بالعملية، إنه كومندوس من كتيبة الموت (الفريق 192 الشهير) الذي يقف على الساعة العاشرة أمام سيارة طاهر جاعوط (الواقفة أمام عمارته)، عندما صعد في سيارته أطلق رجل محترف النار عليه بعد أن ناده باسمه للتأكد من هويته، ولتمويه الجريمة أخرج الجسد المدمى من السيارة وطرح أرضا، أخذ القاتل السيارة وغادر الحي كأن شيئا لم يكن، لقد وجدت السيارة طبعا مهملة ليس بعيدا عن بينام.

خمسة أيام بعد ذلك اعترف شاب مرتعش(متأثر بدون شك بالتعذيب) أمام التلفزة بتورطه في اغتيال الشاعر، كان الاعتراف واضحا والأسباب مؤكدة، "إن الظلامية الدينية قد اقترفت جريمة التي أغضبت كل بلاد القبائل : الجماعة الاسلامية المسلحة (الجيا) قتلت الصحافي القبائلي رقم واحد". لقد برهن محامي بائع الحلويات المقدم في التلفزة وبسهولة على براءة زبونه، ودليل ذلك أنه كان يلعب مباراة في كرة السلة في بن عكنون أثناء وقوع الحادث، فما كان من القاضي إلا إطلاق سراح المجرم المزيف، أما الشركاء المفترضين الاخرين وكالعادة و"حسب البلاغ الرسمي" فقد تم القضاء عليهم فيما بعد في عمليات الشرطة.

لقد رأينا عدد من التائبين يمرون أمام كاميرات التلفزة معترفين بجرائم وحشية والامثلة على ذلك كثيرة (جيلالي ليابس - أمحمد بوخبزة - بوسبسي - بن حمودة).

حاولت عائلة جاعوط إيجاد شهود من بين سكان الحي حيث الكل يعرف الكل ولكن دون جدوى، لقد قامت محافظة الشرطة المحلية بالتطهير الضروري وذلك بأخذ مجموعة شباب الحي الى مقر الشرطة، وعندما خرجوا منه تعلموا أن يقولوا : "لم أرى شيئا وهذا الشيء لا يهمني"، والخوف السائد هناك أتم الباقي.

لم ينتظر اسماعيل إنشاء لجنة الحقيقة حول اغتيال طاهر جاعوط، وفكرة اللجنة وحدها أغبضته كثيرا خاصة وأن الصحافيين قد تابعوا هذه اللجنة التي تطرح أسئلة محرجة جدا، وليس من الصدف أن أحد مؤسسي هذه اللجنة طبيب الامراض العقلية محفوظ بوسبسي قد اغتيل بوحشية يوم 15 جوان بخنجر، إن إمضاء الجريمة هي رسالة مزدوجة، لا أحد يستطيع أيقاف مجنوني السلطة.

يشبه هذا الاغتيال بأسبابه وأهدافه إغتيال المغني لوناس معطوب، أماكن مختلفة وأزمنة مختلفة ولكن الهدف في كلا الحالتين من طرف اسماعيل وتوفيق هو نفسه : التلاعب بالناس عن طريق هذه الرموز حتى من وراء الحدود.

إن النتائج الاعلامية والسياسية لهذا الاغتيال ضخمة سواء في الوسط الصحفي أو السياسي، وقد تقدمت آلة المجتمع المدني منذ ذلك الوقت باستعمال ذاكرة رمز الذي أجبر على التعاون وهو ميت بسبب البعض (سعيد سعدي وشركائه) الذين لم يترددوا في تقديم إسم جاعوط في الطبخة السياسية-المافيوزية كما سوف يفعلونه فيما بعد مع معطوب لوناس.

سعيد مقبل

بالإضافة الى طبعه فسعيد مقبل كان قريبا من طاهر جاعوط، كان معروفا لدى المخابرات بلقبه المشهور "مسمار جحا"، تم هو الآخر الإقتراب منه بهدف التعاون مع مخابرات اسماعيل، لقد وصفه الضابط المكلف بتجنيده بالوقح، ورغم استفادته بمنحة دراسية بالخارج من وزارة الدفاع فإن سلوكه ينم عن عدم العرفان بجميل المخابرات.

لقد اشتهر بكتاباته غير المطرية للإسلاميين من جهة وللقيادة العسكرية من جهة أخرى، كلفه ذلك توقيفه عدة مرات من الصحيفة وتحذيره بطريقة شائنة، رفض سعيد مقبل أن يكون كفيل سياسة التغيير الجزئي، بالنسبة إليه فإن الاسلاميين والعسكريين هم شياطين بألوان مختلفة، الاخطر لمقبل هو أنه يزعج كثيرا توفيق بكتاباته وادعاءاته المتكررة المتعلقة بتورط المخابرات في اغتيال بعض الصحافيين، أوصل له توفيق رسالة في غاية الوضوح "بهذا الايقاع فإنك ستلحق بجاعوت لا محالة".

عندما أعطى حوارا لصحفية ألمانية (لا نذكر إسمها لأسباب أمنية والتي تحتفظ دائما بتسجيل صوتي للمقابلة) وذلك أسابيع قبل موته فقد أجابها بصراحة عن سؤالها : من يريد قتلك ؟ "إذا سمعتم إنني قتلت فاعلموا أنه الجنرال توفيق الذي يكون قد أمر بقتلي".

إن إلتزاماته السياسية تجعله معاد طبيعيا للتعاون المباشر أو غير المباشر مع المخابرات، عندما طلب منه الضابط المكلف بتجنيده بالتعاون مع المخابرات كان رده يشبه رد لويزة حنون عندما ألقي القبض عليها عام 1989 ببن عكنون مع زميلتها من الخطوط الجوية الجزائرية، كان نفس الجواب واللهجة المستعملة قوية للتعبير عن الرفض : "لن أتعاون وافعلوا ما شئتم".

الشرف للأسياد، إنه الجواب الذي لم يرد اسماعيل سماعه، نفس الفريق الذي نظم عملية جاعوط يتكلف بملف سعيد مقبل وبنفس الطريقة : أغتيال كما يجب، إلا أنه في هذه الحالة ينجو سعيد مقبل من محاولة الاغتيال يوم 08 مارس 1993، منذ ذلك الحين أصبح حذرا وصعب الاقتراب منه، لهذا السبب كلف "بالعمل" رجل لإسماعيل والمسمى عبد المالك أمالو المعروف بخبرته تحت إسم مستعار "'المصفي"، لقد اشتهر بعد اغتيال المحامي علي ميسيلي في باريس عام 1987. يحتاج "المصفي" الاقتراب من سعيد مقبل دون أن يشك هذل الاخير في شيء، وذلك ما تم بفضل تعاون أحد الاعوان النساء (صحفية ترافق القاتل يوم الجريمة والتي تعرف سعيد مقبل)، لقد أوقعته في الفخ، واقتلع توفيق واسماعيل "مسمار جحا"، كان سعيد مقبل يحمل رقم 27. إنه لمن المؤلم ذكر هذه الامثلة لأن أهداف توفيق واسماعيل كثيرة، فبالإضافة للتأثير الاعلامي لهذه العمليات المشؤومة فهذه الاغتيالات هي دروسا لصحافيين آخرين والذين يخشون على حياتهم وبالتالي لم يبق لهم الاختيار، بالنسبة لمسئولي مصلحة الصحافة بمديرية المخابرات فبعد اغتيالات الصحافيين سواء من طرف المخابرات (الامثلة السابقة) أو على يد الاسلاميين فإن قطف الاقلام أصبح أكثر سهولة، كانوا يستقبلون بأيد مفتوحة ويوفر لهم الامن والسلاح (كثير من الصحافيين سلحوا من طرف المخابرات بعد كل ما حدث) وكل الرفاهية التي يحتاجونها مقابل مشاركتهم الايجابية.

إنه من المهم التذكير هنا أن وراء قتل الصحافيين (وخاصة الصحافيين الاجانب) فإن للجنرالين توفيق واسماعيل هدف في غاية الاستراتيجية وهو مراقبة بطريقة غير مباشرة الصحافة الاجنبية وذلك بفرض حماية مقربة ودائمة أثناء إقامة الصحافي بالجزائر.

بهذه الطريقة فإن الجنرالات على يقين بتحديد حقل عمل الصحافيين الاجانب الذين لن يروا إلا ما يخدم القيادة العسكرية ولا شيء آخر، حتى اللقاءات مع السكان المدنيين قد خفضت الى أقصى حد وذلك لتجنب كل انزلاق ، يجب على الرأي العام العالمي أن يسمع وبكل ثمن نفس النغمة "الجيش بريء من كل شيء".

الضحايا

بالاضافة للذين فقدوا حياتهم، هناك من تعذب كثيرا والذين نحي هنا على شجاعتهم وصدقهم ومثابرتهم وثباتهم.

لقد تعرضوا للتعذيب بكل أنواعه وللإغتصاب والمضايقة القضائية والشتائم في أحسن الاحوال، إن معاناتهم هي معاناة الشعب الجزائري الذي بقوا معه صادقين، لا نستطيع ذكر الجميع هنا ولا نملك أوسمة نقدمها لهم باستثناء اعترافنا واحترامنا العميقين، من بين هؤلاء نذكر :

- سليمة غزالي

- شوقي عماري رسام كاريكاتوري

- مارك مارجينيداس مراسل صحيفة ألبيريوديكو : طرد

- مراد حجرسي صحافي حر

- بايا قاسمي من جريدة لاتريبون

- فيصل مطاوي من جريدة الوطن

- عبي منير رسام كاريكاتوري من جريدة الأوتنتيك

- عبد العزيز حوماد مدير جريدة أواست أنفو

- بلال ثميني من جريدة الأوتنتيك

- جيلالي حجاج من جريدة الوطن

- سعد بوعقبة من جريدة اليوم

- زوبير سويسي المدير القديم لجريدة سوار دالجيري

- حميدة العياشي من جريدة الخبر

- عبد العالي حسين قياد من جريدة الخبر

- جمال بن مراد منفي

- القاضي إحسان من جريدة لوكوتيديان دورون

- توهامي ماجوري من جريدة العالم السياسي

- دايخى دريدي من جريدة صحافي حر

- مراد آيت وعراب من جريدة صحفي حر

- أحمد قاسي من جريدة الأوتنتيك

الضحية الاخيرة للعقيد الحاج زوبير هو مصور شاب وليد زروق الذي أوقف يوم الثلاثاء 28 مارس 2000 على الساعة السابعة ونصف مساء، أخذ الى بن عكنون (بلعروسي) أين قضى خمسة ليالي تحت التعذيب ثم أطلق سراحه على الساعة الخامسة مساء بعد أن نشرت وكالة الانباء الفرنسية الخبر.

أن هذا المصور (24 سنة) يشتغل بالوكالة الفرنسية إيما براس (IMA Presse )، كان توقيفه مرتبط مباشرة بكونه يعرف شخصيا الملحق الاعلامي بسفارة فرنسا في الجزائر، لقد طلب زوبير من وليد زروق التعاون معه ولكنه رفض.

المفقودون

ذكرى خاصة للصحافيين الاربعة المفقودين من بينهم إثنين أوقفوا رسميا من طرف مصالح الامن، والى اليوم قدرهم مثل قدر الآلاف من الضحايا المفقودين الذين يدعوننا في كل لحظة الى إلقاء الضوء عليهم.

- جميل فحاصي من الإذاعة الجزائرية القناة الاولى

- عزيز بوعبدااله من العالم السياسي

 هؤلاء ألقت مصالح الامن القبض عليهما

- قدور بوسلهم من جريدة اوريزون

- محمد حساين من جريدة ألجي ريبوبليكان

هؤلاء يفترض أنه قد قتلتهم الجماعات الاسلامية

أعوان المخابرات

قبل كل شيء يجب أن نوضح أن الاسماء التي سوف تأتي هي أسماء لأشخاص أرادوا التعاون مع المخابرات بمحض إرادتهم، أن نسخ ملفات الاعوان (او التطاقات الزرقاء) التي أمضوا عليها وكذا أدلة آثامهم سوف ترسل الى الهيئات القضائية في الوقت المناسب، هؤلاء الصحافيين وآخرين قد باعوا ضمائرهم الى قاتلي زملائهم، سوف لا ننحط كذلك لذكر تفاصيل حياتهم الخاصة التي سجلتها بدقة في ملفاتهم مسئولي المخابرات وهذا احتراما لعائلتهم أولا ولقراء هذا الملف ثانيا. لم نأخذ بعين الاعتبار حالات الصحافيين الذين رضخوا للتهديدات والتجاوزات بكل أنواعها لأن هؤلاء لهم مزية محاولة الصمود، يجب القول بأنه من غير السهل الصمود تحت التعذيب مهما كان نوعه.

جريدة الوطن (El Watan)

- سليمة تلمساني واسمها الحقيقي زينب أوبوشو : تم تجنيدها من طرف العقيد فوزي، سماها زملاؤها بالجنرال بسبب علاقاتها الدائمة بالمخابرات، استعملها زوبير كرقيب التجنيد خاصة مع الصحافيين الاجانب، تقوم بمهام بالخارج لصالح المخابرات، لقد أرسلت لإجتماع فديرالية الصحافيين الدولية لتفويت رسالة مديرية المخابرات التالية : "إن الاسلاميين وحدهم الذين يقتلون في الجزائر"، وسوف تذهب يوم 03 ماي الى برشلونة للمشاركة في ندوة دولية تنظمها تنسيقية الصحافيين الكتاليين بمناسبة اليوم الدولي لحرية الصحافة. لقد بدأت الهجومات على الحركة الجزائرية للضباط الاحرار طبقا لتعليمات زوبير بدءا بنشر رسائل على الانترنيت تحت أسم "SalimaPour".

- طيب بلغيش (شريك في جريدة الوطن)
المسمى بالاكتع (Manchot) لدى مصالح CDD لأنه فقد ذراعا أثناء طفولته عندما مشي فوق لغم بمنطقة سوق أهراس. منذ السبعينات تخصص في النزاع الجزائري المغربي المتعلق بالصحراء الغربية، طيب بلغيش هو العون المفضل للمخابرات فيما يخص حملات الدعاية ضد المغرب والقضايا المتعلقة بمشكل الصحراء الغربية.

هو الذي أدخل منذ عشر سنوات عبلة شريف وإسمها الحقيقي "آمال بومدين" في عالم الصحافة، وقدمها الى ضباط المخابرات وأقنعها بالتعاون.

جريدة ليبرتي (Liberté)

- ناصر بلحجوجة
تستعمله المخابرات للتجسس خاصة على زملائه، لقد استغله زوبير في التجسس على غالب جبور من جريدة "لوتانتيك" ولكن المدير جبور طرده عندما علم بالخبر. يشتغل أخواه الإثنين كذلك مع المخابرات، رضا بلحجوجة يمضي حولية "الانف والخسارة"( بالصفحة 24 لجريدة "ليبرتي") تحت الاسم المستعار حكيم لعلام، أما سعيد بلحجوجة فيعمل كمراسل لجريدة بمدينة عنابة، أما ناصر فهو الاكثر ارتباطا بالزوبير الذي يعامله كوريثه.

- عبروس أوتودرت
(مدير يومية "ليبرتي") لقد كان لمدة طويلة موظف بوزارة الاتصال مكلف بالرقابة، أصله من قرية تاقمونت عزوز في دائرة بني دوالا ولاية تيزي وزو، اتصل به يسعد ربراب عندما اراد هذا الاخير إنشاء جريدة Liberté، الشخصان ينتميان لنفس قرية تاقمونت عزوز، وهما أبناء عمومة، كلف عبروس بتسيير الجريدة حتى لا يظهر ربراب، عبروس قريب جدا من زوبير الذي يستعمله كعون استخبارات خاصة لدى السفارة الفرنسية حيث يملك عبرروس علاقات هامة، إن الخبر المنشور في ركن "رادار" لجريدة Liberté حول بتشين كلفه السجن، وهذه القضية المصطنعة سمحت له كذلك بتدعيم مصداقيته أكثر لدى المخابرات.

- غنية خليفي

- جريدة الخبر : علي جري

- جريدة لوماتان (Le Matin) : فريد عليلات

- جريدة لوسوار دالجيري (Le Soir d'Algérie) : فؤاد بوغانم رابح عبدالله

- جريدة اوريزون (Horizons) : ناعمة عباس العقيد فوزي هو الذي أقنع ليامين بشيشي (كان أنذاك وزير الاتصال) بتعيين ناعمة عباس (جنسية مزدوجة لأنها مولودة بفرنسا) بجريدة Horizons.

- جريدة لاتريبين La Tribune : بشير شريف حسان

- فرنسا 2القناة الوطنيةالفرنسية (France 2) : أحمد وانجلي مراسل

- مراسـل الجزيرة : بوعلام علال حميد

- الاذاعة الجزائرية القناة 3: زهيرة يحي

- جريدة الحياة : محمد مقدم أو أنيس رحمـاني

- MBC مراسل: أحمد مقعاش

- جريدة لوكيوتديان دي وهران : منير بوجمعة

:صحفي قديم بجريدة هوريزون" و "لوتانتيك التابعة للجنرال بتشين" لقد تجسس لحساب زوبير، فبعد أبعاده من هذه الجريدة عينه زوبير في جريدة "لوكوتيديان دوران"، هذه الجريدة هي ملك لقائد الناحية العسكرية الثانية الجنرال كمال عبد الرحيم، منير بوجمعة يستعمل أيضا في محاولة التشكيك بالحركة الجزائرية للضباط الاحرار على الانترنيت وذلك ببث أخبار على مواقع يوجد بها ملتقايات للجزائريين.

- جريدة إبدو ليبري عبد الرحمان محمودي

- دير جريدة الشعب عزالدين بوكردوس

- رابح عبد الله: الامين العام للنقابة الوطنية للصحافيين : ، رقي الى هذا المنصب من طرف المخابرات، يمضي مقالاته تحت إسم مستعار : سفيان آيت إفليس.

- جريدة المجاهد مولود بن محمد : الذي أصبح من المتعودين للقاءات حقوق الانسان في جنيف وباريس، يرسل في مهمات لأخذ صور وتسجيلات التي يعطيها فيما بعد الى زوبير.

ما يدفع عملاء المخابرات هؤلاء هو الرغبة في الوصول الى قمة وبسرعة مثل سابقيهم الذين يأخذهم ضباط التجنيد كقدوة. غالبا ما كافأت المخابرات هولاء الخدمة الوفيين حتى يكونوا قدوة للصحافيين الاخرين الذين تهمهم الشهرة أكثر من القيام بعملهم بصدق.

- زهية بن عروس : وزيرة

- حمراوي حبيب شوقي : وزير

- أحمد بوبريك : مدير التلفزة الجهوية لقسنطينة

- شادلي بوفروى : مدير مركز التنصيت لدالي ابراهيم

- محمد تيقان : مدير المساء

- ناصر أمحل : مدير وكالة الانباء الجزائرية (رئيس مكتب وكالة الانباء الجزائرية بطوكيو ومكسيكو وواشينطن، إنه العون المفضل لمديرية المخابرات.

- ناعمة عباس : مديرة جريدة أوريزون

- عبد الحق بوعتورة : صحفي قديم بجريدة أوريزون، لقد كافأته مديرية المخابرات عام 1997 بتعيينه كملحق صحفي بوزارة الداخلية

- فتيحة عقاب : صحفية قديمة بجريدة "ألجيري أكتوياليتي القريبة من الأوساط الشيوعية، عينت موظفة بوزارة الاتصال.

زوبير, البزنسة والآخرين

إن المكلف برقابة الصحافة طاهري زوبير فعل ما فعله رؤساؤه عندما عين في مركز بلعروسي، بموازاة عمله قام بتطوير أعمال عائلته، الحاج زوبير هو أخ ميلود زوبير الوالي القديم لمسيلة والذي عين مؤخرا والي غليزان وذلك بفضل تذخل العقيد زوبير الاخ الحامي.

 في عام 1995 اكتشفت المصلح القضائية للدرك الوطني عملية تهريب واسعة لجوازات السفر والبطاقات الصفراء (المعفية من الخدمة العسكرية) وبطاقة تأجيل الخدمة العسكرية الصالحة للخارج، من بين الاشخاص المتهمين أخ العقيد زوبير نفسه الذي كان آنذاك والي مسيلة وقائد القطاع العسكري وآخرون في الادارة المحلية، وفي الحقيقة حتى زوبير نفسه متورطا وذلك بضمان أمن كل الشبكة، وبسعر 12000 فرنك فرنسي للبطاقة الصفراء و8000 ف.ف للتأجيل فإن الحساب يصل الى مبالغ ضخمة، في ظل جو اللأمن العام وخوف الاباء على أبنائهم الذين وصلوا الى سن الخدمة العسكرية نظم زوبير وشركائه التجارة بالحياة الانسانية المربحة جدا، إن أباء الشباب المدعو الى الخدمة الذين يملكون الوسائل ولو ببيع أملاكهم يفضلون شراء حياة أولادهم على أن يروهم يذهبون نحو موت محقق، كثير من الشباب لم يرجعوا من المذبح

.عندما علم العقيد زوبير بالتحقيقات التي يقوم بها الدرك حول هذه القضية فإنه قام شخصيا بالمساومة مع مصلحة الدرك المعنية، إن حججه كضابط سامي في المخابرات والمعروفة في الوسط العملياتي كانت قوية، وبالنسبة له فإن مصلحة الشرطة القضائية للدرك الوطني بعملها هذا سوف تفشل عملية داخلية سرية لمصلحة المخابرات تهدف الى محاربة الارهاب، بالفعل تقوم المصالح العملياتية للمخابرات بافتعال قضايا (العسل الذي يجذب النحل) سواء بهدف التوغل سواء بالقضاء على بعض عناصر (ملف محاربة الارهاب يعالج بعض الامثلة)، وكذلك عمليات من هذا النوع تحضر لأغراض شخصية غالبا ما تكون لصالح الرؤساء الذين يريدون إقصاء المنافسين أو الحصول على تفوق في الميادين التي تهمهم.

من سوء حظ زوبير علم صحفي من جريدة لوماتان بهذه القضية (لم يكن يعرف العلاقة العلائلية بين العقيد زوبير ووالي مسيلة) ونشر مقالا حول تجاوزات هذا الوالي، عندما علم زوبير بالخبر غضب غضبا شديدا وعمل كل ما في وسعه للإساءة لهذا الصحفي : توقيف من طرف طرطاق، ضرب، شتم، تهديد بالاغتصاب وبالموت... استعملت كل الآلة الاضطهادية لطي الموضوع، وكالعادة أخرج زوبير الاتهامات الكلاسكية المتمثلة في التعاون مع المخابرات الاجنبية بهدف جعل إيقاف صاحب المقال قانونيا أمام زملائه لأن الصحافي المذكور له معارف في سفارة فرنسا والولايات المتحدة بالجزائر

.إن قضية الاخوة طاهري تتعدى بكثير إطار تزوير وثائق عسكرية، لقد أنشأوا بفضل الاموال المحصلة عن طريق هذه الصفقات ومع رئيس أمن الدائرة وقائد القطاع العسكري شركة تصدير واستراد الادوات الإلكتومنزلية من تونس، أصبحت شركتهم مع مرور الوقت أكبر شركة في ميدان توزيع الجملة لدى تجار الغرب الجزائري، يفوق رقم أعملهم 300 مليار سنتيم، وبفضل زوبير تغمض مصلحة الجمارك عينها على هذه التجارة المربحة.

من أول ضحايا زوبير المندوب التنفيذي البلدي للأبيار المسمى محمد معروف والذي رضخ لتهديدات زوبير.طلب هذا الاخير قطعة أرض بناء في البلدية، في الاخير تحصل على قطعة وراء ملعب الابيار بسعر تافه مقارنة بالاسعار الحقيقية في السوق، دون الاهتمام بالسعر كلف المقاول المفضل للجنرالات "عمي صالح" الذي كان قد بنى فيلتين للجنرال محمد تواتي وفيلتين للجنرال عبد المجيد تغريرت وفيلة للجنرال محمد العمارى (لإبنه مراد) ولكثير من الضباط السامين.

أرخص فيلة كلفت أكثر من 2,5 مليار سنتيم، فيلة زوبير كلفت ثلاثة ملايير وهو مبلغ تافه بالنسبة لهذا العقيد البزنسي الذى بنى فيلتين في وهران، إحداهما باسم أفراد عائلته، هذا بالإضافة الى السكنات الوظيفية التي لم يغادرها أبدا، وهذا كثير بالنسبة لعقيد واحد، بعيدا عن الواقع الجزائري، إن هذا الضابط السامي من بين الضباط الاخرين يعيش في الرفاهية والبذخ بينما أزمة السكن على أشدها.

لم يكن تحويل الاخ الوالي صدفة، إن ميزانية إعادة بناء هذه المنطقة الشهيدة يغذي أطماع عقاب البزنسة العقارية وبزنسة الاخوة في هذا الميدان كبيرة، في مسيلة أخذ ميلود طاهري الكثير وبلغت أموال التجارة غير القانونية بقطع الاراضي والسكنات والمحلات التجارية وشاحنات النقل مبلغا خياليا، وكذا بالنسبة لزوبير في الجزائر العاصمة مع المحافظ السابق للمدينة شريف رحماني و"صالح" المقاول المشهور، أراضي فلاحية حولت عن وظيفتها وصنفت كأراضي بناء ثم بنيت وبيعت بأثمان خيالية، حتي مقابر مسيحية لم تنج من جشعهم وبيعت كقطع سكنية.

فمن حق القارىء أن يطرح السؤال : لماذا يترك رؤساء زوبير يفعل ذلك ؟ في الحقيقة بالنسبة لهم فهذه الاختلاسات تافهة، يتركونهم يفعلون بهدف ضمان دعم الضباط مثل زوبير، لكن يمكن أن يحاكمونهم عندما يصبحون عائقا أو أكثر شراهة، يفضل الجنرالات ترك هذا الفتات للضباط الذين يساعدونهم.

إن بزنسة الجنرالات تقدر بالملايين الدولارات، والضباط مثل زوبير يجتنبون المساس بالميادين المخصصة للكبار.

أن مثل زوبير رئيس CDD ما هو إلا مثلا من بين مئات الامثلة التي تسعمل وظائفها كمعبر نحو الثروة ويعملون بلا هوادة لضمان مكان تحت الشمس، يعرف زوبير أن منصبه يسمح له إسكات كل من يجرأ الحديث عن الرشوة وكل من يقلق القادة، من هذه النقطة بالضبط حيث يأخذ قوته وسلطته.

اشتغل جيلالي حجاج صحفي وطبيب التكوين طويلا بصحيفة الوطن وتخصص مع مرور السنين في قضايا الرشوة خاصة منذ وصول زروال الى السلطة، لقد كتب مؤلفا يعالج فيه ضخامة آفة الرشوة في مجتمعنا، لقد كان ينظر اليه بعين الرضا من طرف المخابرات عندما كتب سلسلة من المقالات حول امبراطورية الجنرال بتشين، وأكثر من ذلك هنأه زوبير أكثر من مرة على عمله، ولكن الريح دارت بسرعة عندما بدأ هذا الصحفي يهتم عن قرب بامبراطورية توفيق والجنرالات الاخرين، مطر من الشتائم وتهديدات بالموت سقطت عليه.

وبعد رفضه التخلي عن تحقيقاته استعمل زوبير كل وزنه وعلاقاته لطرد الصحفي من الجريدة في شهر ديسمبر 1999، امام كل هذه التجاوزات واصل الصحافي عمله كمناضل ضد الرشوة داخل جمعية أنشأها وشارك مؤخرا في مؤتمر حول الرشوة بجنوب أفريقيا.

كثير من الصحافيين المخلصين والصادقين الذين عملوا في هذه المهنة الشريفة والباحثين عن الحقيقة قد كسروا وتوبيعوا وعذبوا وقتلوا وفي أحسن الاحوال دفعوا الى المنفى سواء من طرف زوبير أو فوزي أو متلاعبين آخرين في الظل الذين يريدون خنق الأصوات الغاضبة بكل ثمن.

مادامت هناك فئران سمنة يتحركون في الظلام ويأكلون الجزائر ملء أسنانهم ويملأون بطونهم فالجزائر ستبقى راكعة وشعبها يشرب أكسير الهوان الذي تحضره الفئران. وفي الختام فإن امنيتنا الوحيدة وراء نشر هذا الملف هو المساهمة في رفع القيود التي تثقل حرية الصحافة، فلتقصى للأبد الوحوش التي تتربص بالجزائر الدوائر، فلتذهب زينب والكائدين الاخرين من عالم الصحافة لأنهم ليسوا أحسن من الارهابيين الاسلاميين الذين يحاربون.

إن عهدنا لكل الذين قدموا حياتهم من أجل الحقيقة هو مواصلة كشف ومحاربة كل الديموقراطيين المزيفين الذين يبيعون أنفسهم الى ربراب وأتباعه، كل داعين الكذب الذين يغتالون أمل المعوزين، كل الذين يشبهون توفيق واسماعيل والذين يخنقون أصوات الحق ويدنسون ببصماتهم المتعذرة محوها صفحات التاريخ.

تحية لكل الصحافيين الذين كانوا فريسة الجنون الانساني والجاحدين ذوي الألف وجه، أسماء سقطت الواحدة تلوى الاخرى بكل شجاعة وشرف، ستبقى ذاكرتهم منارة لكل الذين يقولون لا بصوت مرتفع وعالي لشياطين الكذب. بهذه المناسبة نحي بإجلال نضال توفيق بن بريك الذي يسطر طريق الحقيقة بكل شرف وشجاعة.

أيها الشعب الجزائري لا أحد يعرف كيف يكون الغد مادامت إرادتك باقية حرة ورغبتك هي الاعلى.

المجد لشهدائنا وتحيا الجزائر