الحركة الجزائرية للضباط الأحرار
بعد الإطاحة بالرئيس الشاذلي بن جديد في جانفي 1992، كانت مجموعة من الضباط الوطنيين مستائة من الأمر و كان هؤلاء الضباط يعلمون جيدا عواقب سياسة القمع الكلي. و بعد مرور وقت للتشاور و في بداية سنة 1993 ظهرت و لأول مرة خلية داخل الجيش سميت بخلية "حكيم" أسست من قبل مجموعة الضباط الوطنيين في وسط المرحوم قاصدي مرباح و الجنرالات المرحومين محمد طواهري و سعيدي فضيل من بين ضباط آخرين. تم الإتصال السري آنذاك بضباط سامين (جنيرالات) آخرين من الأسرة الوطنية لإلتحاق بالمجموعة و لكنهم إعتذروا من أخذ موقف أو التفكير في الأمر. لن نذكر هؤلاء الجنيرالات الذين أحيلو اليوم على التقاعد و لكن يعرفون أنفسهم! وفي نفس الوقت، نظمة الدائرة الأولى في قيادة الجيش إجتماعات سرية في منتجع نادي الصنوبر، بعيدا عن التسريبات في وزارة الدفاع الوطني. في خضم هذه اللقاءات العفنة، تم إتخاذ قرارات جد خطيرة كانت ستغير وجه المؤسسة العسكرية للأبد. و فيها تم أخذ القرار بتطبيق تغييرات مهمة وراء الستار في وزارة الدفاع نفسها. أخذت القيادة قرار تطهير الجيش في العمق؛ كان المعفى من هذه العملية الضباط الموالين للقيادة و الضباط المضادين للتيار الإسلامي و تم إلحاقهم بدائرة المختارين الذين أهلوا هكذا للعب دور أساسي خلال السنوات القادمة. الغير معقول هو أنه خالد نزار و أعوانه قد إختاروا التصفية الجسدية ضد كل الضباط الذين كانوا يعارضون القيادة علنا، و بهذا القرار تمت تصفية مجمموعة كبيرة من الضباط السامين من قبل فرقة الموت التي كانت تعرف بالفرقة 192. في أغلب الأحيان تم نسب هذه الجرائم بالمتطرفين الإسلاميين؛ لكن بعض الجرائم كانت جد ظاهرة أنها ليست من فعل الإسلاميين نظرا لشخصية الضحايا و الكثير في وسط الجيش كان يعلم أو على الأقل يشك أنها من صنيعة قتلة جهاز المخابرات. بالرغم من فقدان قاصدي مرباح، واصلت الخلية حكيم بالتطور إلى أن قررت الخوج للعلن في صفتها الأخيرة في جوان 1997: الحركة الجزائرية للضباط الأحرار. لا يفوتنا القول أن النظام في ذلك الوقت قد ضاعف الجهود لكشف و تصفية كل المنتمين للتنظيم و بذلك فإن الحركة قد دفعت ثمنا غال لإنقاذ البلاد. من بين شهداء الحركة الكثير من الرجال الشرفاء الذين خسرتهم الجزائر و من بينهم ضباط كانوا من المؤسسين للحركة نذكر على سبيل المثال الجنيرال محمد توابيح، العقيد الهشمي توابيح، العقيد حاج صادوق الذين تم إغتيالهم بواسطة قنبلة تم وضعها في الطائرة المروحية التي كانت تنقلهم في منطنقة بشار. الحركة الجزائرية للضباط الأحرار قد أخذ على نفسها مهمة إنقاذ الوطن مهما كان الثمن، لأن الأمر يتعلق بمستقبل بلاد و بمصير شعب مخان على كل صعيد. إن عزيمتنا في بناء جزائر ترقى لمستوى تضحيات كل الرجال و النساء الذين أزهقت دمائهم، لا مثيل لها و لا حد لها. بالنسبة لنا: الشرف، التضحية، الإخلاص، كلمات تجد عندنا كل معناها و تصف على أقل تقدير المهمة التي هي على عاتقنا. مهمة الحركة الجزائرية للضباط الأحرار هي مهمة كل الجزائريين الأحرار المهتمين بتطهير إسم الجزائر و إرجاع بريقه و شرفه، مع إعادة كرامة شعبه و إحقاق حقوقه. أولوياتنا هي: ترسيخ سلطة القانون، الديموقراطية، هيبة دولة، و إسترجاع شرف الجيش الوطني الشعبي. مهمتنا: حماية الوحدة الترابية للوطن، وحدة الجيش، محاربة الخارجين على القانون، المحسوبية، الرشوة، المظالم بكل أنواعها المجودة في هاكل الدولة. رجوع الجيش الوطني الشعبي إلى مهامه المنصوص عليها في الدستور. نسأل الله تعالى أن يعيننا و أن يوفقنا لما فيه خير البلاد و العباد، كما نسأله جل وعلى أن يهيئ الأوفياء من بني الجزائر حتى يتم تحقيق الأمن، الرقي و العدل الإجتماعي الذي يتمناه كل الجزائريين، آمين. المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار و تحيا الجزائر
|